محمد علي القمي الحائري
268
حاشية على الكفاية
موارد من الشريعة كما في الميّت إذا كان جنبا فانّه يجرى غسل الميّت عنها وظاهر بعض الأخبار انّ الحقّ الواحد ؟ ؟ ؟ مجز عن الحقوق المتعدّدة وامّا نظرا إلى اطلاق اللّفظ على ما قيل من انّه لولا النّص والإجماع على كفاية غسل واحد من أغسال متعدّدة لحكمنا بذلك من جهة اطلاق لفظ الغسل المدلول عليه بلفظ اغتسل كما في قوله ان كنتم جنبا فاغتسلوا وقوله الحائض تغتسل وهكذا فأنّ الإطلاق حاكم بصحّة الإتيان بالواحد لأنّه يصدق عليه غسل الجنابة وغسل الحيض وهكذا وهذا منع للمقدّمة الثّالثة من المقدّمات قوله : والالتزام بحدوث الأثر عند وجود كلّ شرط أقول هذا منع للمقدّمة الثّانية وتقريبه انّا نرى بالوجدان انّ الواحد بالشّخص الّذي لا يعقل تعدّده في الخارج كالقتل بتعدّد أسبابه كقولك ان ارتدّ زيد يقتل ان ترك الصلاة يقتل ان قتل واحدا يقتل ولا شك ان بتعدّدها يتعدد الوجوب مع وحدة الواجب وهو القتل فيكون مرجع تعدّد الوجوب إلى التّاكيد وكثرة المقتضى للوجوب مثله نقول فيما لو كرّر الأمر بشيء مثل قولك اضرب اضرب إذ الصحيح هنا أيضا التأكيد قوله : ومجرّد الاحتمال لا يجدى أقول قد عرفت ما هو وجها لذلك فيما تقدّم قوله : ان قلت أقول حاصل هذا الوجه انّ الجملة الشّرطيّة لما كانت مستلزمة لاجتماع الحكمين على طبيعة واحدة وهو محال صارت سببا للتصرّف بأحد الوجوه المحتملة وحاصل الجواب انّه لم يحتج إلى التصرّفات المذكورة بعد امكان كون المراد من الطّبيعة وجوداتها المتغايرة بان يكون المراد بقوله إذا بلت فتوضأ أو جدد وضوء وقوله إذا نمت فتوضّأ أوجد وضوء مغايرا لذلك الوجود فيكون متعلّق الوجوب الوجودات المتغايرة فالطّبيعة معروضة للوجوب بوجوداتها المتغايرة قوله : ان قلت نعم أقول هذا اشكال على الجواب المذكور وهو انّ حمل الطّبيعة على وجوداتها المتغايرة خلاف الإطلاق إذ قوله إذا بلت فتوضّأ وإذا نمت فتوضّأ ايجاد الوضوء باىّ وجود كان لا بوجود الأخر المغاير فهذا تقييد للطّبيعة فيدور الأمر بين أحد التّصرفين وحاصل الجواب ان هذا التّقييد بقرينيّة الجملة الشرطيّة في كونها سببا لحدوث الجزاء وكان ذلك بيانا للاطلاق فلا اطلاق مع وجود المبيّن فليس التّقييد تصرّفا فإنه تصرّف مع تحقّق الإطلاق وتحقّقه انّما يكون معلّقا على عدم البيان وظهور الجملة كاف في البيانيّة قوله : قلت نعم لو لم يكن ظهور أقول حاصله انّه لما فرضنا ظهور الجملة الشرطيّة في السببيّة التّامّة وشمولها حال الاجتماع كشمولها حال انفراد كل منهما وكان الجزاء قابلا للتعدّد بالوجود كان مقتضى ذلك تعدّد الجزاء واطلاق الجزاء وكونه الطّبيعة من حيث هي بدون خصوصيّة الوجود بعد ذلك لا وجه له لتحقّق البيان بحسب ظهور الشرط فيكون مقتضى الأصل عدم التّداخل والتّداخل امر خارج عنه يحتاج إلى تصرف في الظّاهر بأحد من الوجوه السابقة فت [ في معنى معرفيّة الأسباب : ] قوله : لا مجرد كون الأسباب الشرعيّة معرفات لا مؤثرات فلا وجه لما نسب